خاص – القرار بوست

في قراءة للمشهد الاقتصادي وتأثير القرارات الحكومية، أطلق عضو مركز دجلة للتخطيط الاستراتيجي علي كريم إذهيب، تحذيرات صريحة من تداعيات القرار الكمركي الجديد. وتوقع إذهيب حدوث هزة عنيفة في الأسواق.

توقيت “غير موفق”

وأكد إذهيب في تصريح خاص للقرار بوست أن المضي في رفع “التعريفة الكمركية” أحدث حالة من القلق والارتباك. وعدّ هذه الخطوة ضغطاً اقتصادياً مباشراً لا يرحم. وحذر من أن الطبقات الاستهلاكية ستكون الضحية الأولى. كما أشار إلى تضرر التجار من هذا الإجراء المفاجئ.

فلسفة الجباية والواقع

وناقش إذهيب “جدلية التوقيت”، موضحاً أنه برغم المبررات الحكومية الرامية لتعظيم الإيرادات غير النفطية وتنظيم الاستيراد، إلا أن القرار جاء في “توقيت حساس” يعاني فيه السوق أصلاً من شلل في القدرة الشرائية وركود حاد، مما يجعل زيادة التكاليف بمثابة “القشة التي تقصم ظهر البعير” وتضاعف معاناة المواطن اليومية.

قائمة “الغلاء” المتوقع

ونقل إذهيب صورة حية من الميدان تعكس مخاوف تجار الجملة. ورجح ارتفاعاً تلقائياً في أسعار الأجهزة الكهربائية والإلكترونية. كما وضع السيارات وقطع الغيار ضمن دائرة الخطر. وأكد أن الغلاء سيطال المواد الاستهلاكية غير الأساسية.

غياب البديل الوطني

ونبه عضو مركز دجلة إلى “فخ” الاعتماد الكلي على الاستيراد، مشيراً إلى أن ضعف الإنتاج الوطني وغياب البديل الحقيقي سيجعل تأثير هذه التعريفة يتمدد ليتجاوز “السلع الكمالية” ويضرب مواد تمس عصب حياة المواطن بشكل غير مباشر، مما يحول القرار من أداة تنظيمية إلى عبء معيشي.

خارطة طريق للحل

ودعا إذهيب الجهات الرسمية لتبني رؤية اقتصادية متكاملة. وطالب بمراجعة آليات التطبيق لحماية المستهلك النهائي. وشدد على ضرورة تفعيل سياسات حقيقية لدعم المنتج الوطني. وختم بالدعوة لإيجاد توازن بين تنويع الدخل واستقرار الأسواق.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version