بغداد – القرار بوست

في تطور دراماتيكي متسارع لأسواق المال العالمية، واصل الذهب اليوم الاثنين، 22 كانون الأول 2025، زحفه التاريخي محطماً كافة الحواجز الفنية، ليسجل سعراً قياسياً جديداً بلغ 4400 دولار للأونصة. هذا الاختراق السعري الكبير جاء مدعوماً بتدفقات نقدية هائلة نحو الأصول الآمنة، بالتزامن مع تزايد اليقين في الأوساط المالية العالمية بقرب إنهاء سياسات التشديد النقدي الأمريكية.

تدفقات “الملاذ الآمن” تقود المشهد

وبحسب التحليلات الاقتصادية التي رافقت هذا الصعود فإن الوصول إلى عتبة الـ 4400 دولار لم يكن نتاج المضاربة فحسب، بل نتيجة مباشرة لما يعرف بـ “Safe-haven flows” (تدفقات الملاذ الآمن). إذ دفعت حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي كبار المستثمرين والصناديق السيادية إلى التخلي عن الأصول الخطرة والتحصن بالذهب، مما خلق ضغطاً شرائياً هائلاً دفع الأسعار لهذا المستوى غير المسبوق.

رهانات خفض الفائدة تضغط على الدولار

المحرك الثاني لهذا “التسونامي” السعري يتمثل في البيانات القادمة من الولايات المتحدة؛ حيث عززت المؤشرات الاقتصادية الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) بات قاب قوسين أو أدنى من خفض أسعار الفائدة. وأشارت التقارير العالمية إلى أن هذه التوقعات أضعفت جاذبية الدولار وعوائد السندات، مما جعل الطريق ممهداً أمام الذهب – الذي لا يدر عائداً دورياً – ليتربع على عرش التداولات كأفضل وعاء استثماري حالياً.

الفضة تلحق بقطار الأرقام القياسية

وفي مشهد يكمل لوحة الصعود للمعادن الثمينة، لم تتخلف الفضة عن الركب؛ حيث سجلت هي الأخرى قمة سعرية جديدة مستفيدة من نفس العوامل المحفزة للذهب. ويؤكد الخبراء أن التحرك المتوازي للمعدنين يعكس “شهية مفتوحة” في الأسواق العالمية للاحتفاظ بالمعادن الحقيقية، تحسباً لأي تقلبات قادمة مع إغلاقات نهاية العام المالي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version