بغداد – القرار بوست

انتقد مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية المبررات التي ساقتها السلطات الحكومية لرفع الحجب عن تطبيق “تلغرام” بعد 36 يوماً من إيقافه، واصفاً التعهدات المعلنة بأنها “مكررة”، وداعياً إلى معالجة الخروقات السيبرانية من داخل مؤسسات الدولة أولاً.

تعهدات مكررة وصمت حكومي

وأبدى المركز في بيان رسمي صدر اليوم الأحد، استغرابه من إعلان السلطات تلقيها تعهدات من إدارة “تلغرام” بالالتزام بالضوابط التنظيمية والقوانين العراقية كشرط لرفع الحجب، بعد صمت تام رافق فترة الإغلاق. وأوضح أن هذا الإعلان يعد تكراراً لسيناريو حدث عام 2023، متسائلاً عن الجدوى من الحصول على التزامات يُفترض أن التطبيق قد أقر بها مسبقاً قبل ثلاث سنوات.

حجب ثانٍ وأرقام قياسية
ولفت البيان الانتباه إلى أن الحكومة الحالية سجلت سابقة بكونها الوحيدة التي أقدمت على إيقاف التطبيق مرتين خلال فترة ولايتها. وأشار إلى المفارقة في مدد الإغلاق، ففي حين استمر الحجب الأول في آب 2023 لمدة ستة أيام فقط، امتد الإيقاف الأخير لمدة 36 يوماً، مما يضع علامات استفهام حول آلية التعامل مع المنصات الرقمية.

تسريب البيانات من الداخل
وفيما يخص حجة “حماية بيانات العراقيين”، اعتبر “النخيل” أن هذا المبرر بات غير مقنع في ظل التطور التكنولوجي واستخدام تطبيقات كسر الحظر (VPN)، فضلاً عن سهولة الوصول إلى المعلومات عبر “الإنترنت المظلم” (الدارك ويب). وشدد المركز على أن حماية معلومات المواطنين تتطلب التفات السلطات لرفع مستوى الأمن السيبراني داخل دوائرها ومؤسساتها، محذراً من أن تسريب البيانات الحساسة بات يحدث من داخل تلك الأروقة الرسمية التي من المفترض أن تكون مؤتمنة عليها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version