بغداد – القرار بوست
في قراءة تحليلية لمستقبل أسواق الطاقة على وقع التوتر الدولي، رجّح الباحث الاقتصادي علي كريم إذهيب، في تصريحات إعلامية تابعتها “القرار بوست”، أن تتسبب العمليات العسكرية الأميركية في فنزويلا بإحداث “فجوة سعرية” هائلة، قد تدفع برميل النفط لتجاوز حاجز الـ 150 دولاراً خلال الأسابيع الأولى للأزمة.
تعطش المصافي للخام الثقيل
وبيّن إذهيب خلال حديثه لوسائل الإعلام، أن جوهر الأزمة لا يكمن فقط في نقص الكميات، بل في نوعية “النفط الثقيل” الذي تنتجه فنزويلا، والذي صُممت المصافي الأميركية والأوروبية للعمل عليه. ورأى أن توقف هذه الإمدادات سيشكل “صدمة فنية وتجارية” لا يمكن تعويضها من مصادر أخرى بسرعة، مما سيجبر الأسواق العالمية على الدخول في دوامة من الغلاء الفاحش.
فاتورة الحرب والملاحة
ولفت الباحث إلى عامل إضافي سيلهب الأسعار يتمثل في “علاوة الخطر”، مشيراً إلى أن توسع رقعة النزاع سيهدد خطوط الشحن ويرفع تكاليف التأمين البحري إلى مستويات قياسية، وهي فاتورة سيدفعها المستهلك النهائي عالمياً.
فرصة العراق الذهبية
محلياً، شدد إذهيب على أن العراق سيكون في مقدمة المستفيدين مالياً من هذه الفوضى. وأوضح أن الموازنة العامة المبنية على سعر تقديري (60 دولاراً) ستحقق فوائض نقدية ضخمة مع وصول الأسعار لـ 150 دولاراً، لا سيما وأن العراق يمتلك مرونة إنتاجية واحتياطيات هائلة (145 مليار برميل) تمكنه من تعزيز موقعه داخل “أوبك+”.
إدارة الوفرة المالية
وخلص الباحث في تصريحاته إلى ضرورة التعامل بحكمة مع هذه “الوفرة الطارئة”، ناصحاً الحكومة باستثمار الفوائض في مشاريع تنموية مستدامة تقلل الاعتماد على النفط، تحسباً لأي انخفاض مفاجئ بعد انتهاء الأزمة.

