في بيان شديد اللهجة يحمل نذير خطر على واقع الحريات، شن مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية هجوماً لاذعاً على ما وصفه بالسلوكيات الأمنية القمعية، مستهجناً بشدة انزلاق السلطات نحو أساليب “الدولة البوليسية” في التعامل مع الكلمة الحرة.
وتابع المركز بقلق بالغ تصاعد حملات الملاحقة ضد أصحاب الرأي، والتي وصلت إلى مستويات خطيرة تحاكي عمليات تعقب “المجرمين الخطرين”، في سابقة تهدد الجوهر الديمقراطي للنظام السياسي.
ليلة رعب: محاصرة منزل “نعناع”
وتوقف المركز عند الحادثة الأخيرة التي تعرض لها المحلل السياسي محمد نعناع، واصفاً إياها بالمؤشر الخطير.
وأشار البيان إلى أن نعناع أبلغ عن تعرض منزله لـ”حصار ليلي” من قبل قوات أمنية، في مشهد يبعث على الترويع.
والمفارقة التي كشفها المركز، أن هذا الاستنفار الأمني لم يكن لملاحقة إرهابي، بل تبين لاحقاً أن نعناع مُلاحق في “قضية نشر” استناداً لدعوى قضائية رفعها ضده رئيس مجلس الوزراء.
عقلية “الدكتاتوريات”
وأعرب مركز النخيل عن استهجانه الشديد لهذا النمط من التعامل مع النخب وأصحاب الرأي، ووضعهم في خانة “المجرمين الخطرين”.
وانتقد المركز بشدة ترويع العوائل الآمنة من خلال الاعتقالات الليلية ومحاصرة المنازل، معتبراً أن هذه المشاهد هي أقرب ما تكون إلى سلوكيات “البلدان الدكتاتورية”.
نسف ادعاءات الديمقراطية
وفي ختام بيانه، حذر المركز من أن هذه الممارسات لا تمثل مجرد انتهاك قانوني فحسب، بل هي “نسف” حقيقي لجميع ادعاءات الديمقراطية وحرية التعبير.
وأكد أن هذه الأفعال تكذب الشعارات التي ترفعها وتدّعيها السلطات الحاكمة في العراق، وتضع مصداقيتها على المحك أمام الرأي العام والمجتمع الدولي.

