خارطة طريق تبدأ بـ 2% من التواقيع وتنتهي بمرسوم حكومي.. والمفوضية: الأبواب مفتوحة للناخبين حصراً لتقرير المصير
في تطور إداري وقانوني بارز يتعلق بشكل الدولة الاتحادي، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رسمياً عن إطلاق استمارة الطلبات الخاصة بتشكيل “إقليم البصرة”. وتأتي هذه الخطوة تفعيلاً للمسارات الدستورية التي تتيح للمحافظات التحول إلى أقاليم، حيث أوضح مكتب انتخابات البصرة في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، الآليات القانونية الدقيقة التي تحكم هذه العملية، بدءاً من جمع التواقيع وصولاً إلى قرار مجلس الوزراء بتحديد موعد الاستفتاء.
حصر صلاحية الطلب بجهتين فقط
وفي تفاصيل المسار القانوني، بيّن مدير مكتب انتخابات البصرة، حيدر محمد، أن المادة (2) من القانون النافذ حددت الجهات التي تملك الحق الحصري في تقديم طلب تشكيل الإقليم بمسارين لا ثالث لهما: إما طلب يقدمه ثلث أعضاء مجلس المحافظة، أو طلب شعبي يقدمه عُشر الناخبين (10%) في المحافظة. وفيما يتعلق بدور منظمات المجتمع المدني، أوضح محمد أن القانون لا يمنحها الصفة المعنوية لتقديم الطلب باسمها، إلا أن أعضاءها يمتلكون الحق بصفتهم “ناخبين” للتحرك ضمن المسار الشعبي لجمع التواقيع.
خارطة طريق “الرغبة الشعبية”: من 2% إلى 10%
وشرحت المفوضية التراتبية الإجرائية التي رسمتها المادة (4) من القانون، والتي تبدأ بتقديم طلب أولي موقع من قبل 2% من الناخبين إلى مكتب المحافظة، يتضمن شكل الإقليم المراد تكوينه. وبحسب التوضيح الرسمي، تقوم المفوضية بنشر الطلب عبر وسائل الإعلام خلال ثلاثة أيام، لتنطلق بعدها مرحلة “سجل الرغبات” التي تستمر لمدة لا تقل عن شهر. وخلال هذه المدة، تفتح المفوضية مراكز لاستقبال المواطنين الراغبين بضم أصواتهم للطلب الأولي، بهدف استكمال النسبة القانونية المطلوبة والبالغة 10% من مجموع الناخبين، وهي العتبة اللازمة للانتقال لمرحلة الاستفتاء.
التدقيق الحكومي وتحديد موعد الاستفتاء
واختتمت المفوضية توضيحها بالتأكيد على أن دورها، وفقاً للمادة (10)، يشمل التحقق الدقيق من الهويات وصحة السجلات والتواقيع، مشيرة إلى أنها زودت الجهات المعنية باستمارات لجمع تواقيع الـ 2% الأولية. وأكدت أنه في حال ثبوت صحة هذه التواقيع واكتمال مرحلة الـ 10% لاحقاً، يتم رفع الطلب رسمياً إلى مجلس الوزراء، الذي تقع على عاتقه مسؤولية تحديد موعد إجراء الاستفتاء الشعبي العام حول تشكيل إقليم البصرة.

