كشفت مصادر سياسية خاصة لـ”القرار بوست”، عن توصل قوى الإطار التنسيقي إلى اتفاق شبه نهائي يقضي بترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لتولي رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة، في خطوة تمثل تحولاً مفصلياً في مسار المفاوضات السياسية.

وأكدت المصادر أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني أبلغ قادة الإطار رسمياً بتنازله عن الترشح لولاية ثانية.

وبينت المصادر أن السوداني لم يكتفِ بالانسحاب، بل أعلن دعمه الكامل والمباشر لترشيح المالكي، مما سهل عملية اتخاذ القرار داخل الاجتماع القيادي للإطار.

وفي تطور لافت، أفادت مصادر سياسية للقرار بوست بأن أغلب قيادات “المجلس السياسي السني” أوصلت رسائل إيجابية تفيد بموافقتها على تولي المالكي رئاسة الحكومة، مما يعني أنه قد ضمن مسبقاً قاعدة دعم برلمانية عابرة للمكونات.

وفي محاولة لاستيضاح الموقف من الجانب الآخر، تواصلت “القرار بوست” مع شخصيات في التيار الوطني الشيعي (التيار الصدري) إلا أنهم رفضوا الإدلاء بأي تعليق أو تصريح حول عودة المالكي للواجهة.
فيما كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ”القرار بوست” عدم وجود رفض أو “فيتو” من قبل التيار الصدري تجاه تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة في المرحلة المقبلة.

العودة إلى “الرجل القوي”

ويمتلك المالكي، الذي يشغل منصب الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية وزعيم ائتلاف دولة القانون، ثقلاً نوعياً في المعادلة السياسية العراقية يجعله “العمود الفقري” للإطار التنسيقي. فقد قاد المالكي (75 عاماً) الحكومة العراقية لولايتين متتاليتين (2006-2014)، شهدتا محطات مفصلية أبرزها التوقيع على اتفاقية الإطار الاستراتيجي وانسحاب القوات الأمريكية، إضافة إلى صولات أمنية واسعة لبسط سلطة الدولة.

ورغم مغادرته المنصب في 2014 وسط ظروف سياسية وأمنية معقدة، إلا أنه بقي ممسكاً بخيوط اللعبة السياسية كأبرز “صناع القرار” في البيت الشيعي، حيث يُنظر إلى طرح اسمه مجدداً كمحاولة لاستعادة نموذج “الدولة المركزية القوية” لضبط إيقاع المرحلة المقبلة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version