بغداد – القرار بوست
في قراءة شاملة للمشهد السياسي، حدد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، اليوم السبت، مسارات المرحلة المقبلة، معلناً خلال استضافته نخبة من الكفاءات في “ديوان بغداد”، أن العراق يعيش حالة تعافٍ واضحة تتجلى في إنهاء مهام التحالف الدولي وبعثة الأمم المتحدة، فضلاً عن نجاح الاستحقاق الانتخابي.
انتخابات ورسائل سياسية
أكد الحكيم أن نجاح العملية الانتخابية لم يقتصر على الإجراءات والشفافية، بل امتد إلى المشاركة الواسعة التي حملت رسالة سياسية بليغة، تمثلت في تركيز الصوت الانتخابي لصالح قوى محددة داخل الساحات المكوناتية.و
اختزال الزمن
وفيما يخص رئاسة البرلمان، أشار رئيس تحالف قوى الدولة إلى أن انتخاب الرئيس ونائبيه جاء تتويجاً لمبدأ التفاهم والتشاور المسبق، كاشفاً عن وجود “رغبة سياسية” لاختزال المدد الدستورية بهدف مراكمة الإنجازات وتعويض الفترات السابقة.
اختبار الـ 9 مرشحي
وعن الحراك الحكومي، بيّن الحكيم أن الإطار التنسيقي ألزم المرشحين لرئاسة الوزراء بتقديم أولوياتهم وبرامجهم لمعالجة التحديات، إلى جانب فرق عملهم المقترحة. وأوضح أن هذه الآلية أفضت إلى بلورة رؤية واسعة اختير على أساسها تسعة مرشحين، في خطوة عدّها دليلاً على نضوج التجربة السياسية العراقية، ومحط ترحيب إقليمي ودولي.
الاقتصاد.. فرصة الإصلاح
وحذر الحكيم من أن التحدي القادم اقتصادي بامتياز، لا سيما مع تقلبات أسعار النفط، لكنه وصف الأزمة بـ”قصيرة الأمد” وأنها تشكل فرصة حقيقية لفرض الإصلاحات الاقتصادية الضرورية رغم قسوتها في البدايات.
حصر السلاح
أمنياً، شدد عمار الحكيم على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وفق “معالجة عراقية متوازنة” تراعي ظروف المرحلة السابقة، مشترطاً أن يتم ذلك بالتعاون مع حكومة كاملة الصلاحيات، وضمن ضمانات دولية ومشاركة سياسية فاعلة.
حلول إبداعية
ودعا الحكيم النخب إلى تقديم حلول إبداعية وواقعية، والتركيز على إقرار القوانين الاستراتيجية التي تتطلب أغلبية الثلثين. كما طالب بتمكين الكفاءات عبر لجان مختصة، ودعم القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة بدلاً من التوسع في التعيينات، مع ضمان حقوق ذوي الإعاقة، مؤكداً سعي العراق للاضطلاع بدور مبادر لاستقرار المنطقة.
