بغداد – القرار بوست
في خطاب استراتيجي، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان، اليوم الأحد، أن المعركة العسكرية قد انتهت، داعياً إلى استبدال لغة الرصاص بمنطق “القانون والتنمية”، وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية حصراً.
ملحمة الوحدة والدم
واستهل زيدان كلمته في الذكرى السادسة لاستشهاد “قادة النصر”، بوصف المناسبة بأنها وقفة وفاء ومسؤولية أمام تضحيات عظيمة لم تكن حدثاً عابراً، بل “ملحمة خالدة” صنعت أمن العراق وحفظت كرامته، وامتدت بركتها لكل شبر من أرضه.
وأشار إلى أن القادة والشهداء كانوا عنواناً لوحدة الموقف وصلابة الإرادة، حيث توحدت البنادق والقلوب من الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب دفاعاً عن الوطن والمقدسات، ليقدموا درساً للأجيال بأن الأوطان تصان بالدم وتبنى بالإخلاص.
الانتقال من الحرب إلى الدولة
وفي تحول جوهري نحو استحقاقات السلم، شدد زيدان على أن الواجب الوطني والأخلاقي بعد تحقق النصر العسكري والأمني، يحتم الانتقال إلى مرحلة “بناء الدولة” التي لا تقوم إلا على احترام القانون ووحدة القرار.
وحسم الموقف تجاه السلاح المنفلت بقوله: “لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت”.
وأوضح أن التحديات الجديدة تتطلب سلاحاً من نوع آخر هو “القانون والعدالة والتنمية”.
ولفت إلى أن حصر السلاح بيد الدولة لا يعني التخلي عن التضحيات، بل هو تأكيد على أن من حمل السلاح وقت الحرب هو أول من يلتزم بالقانون وقت السلم، مُعرفاً “المجاهد الحق” بأنه من يجيد حمل السلاح حين يُفرض عليه، ويجيد “حمل الأمانة” حين ينتقل لبناء الوطن، مختتماً بالترحم على الشهداء والدعاء للوطن.
