بغداد – القرار بوست
أطلق المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، اليوم الخميس (30 نيسان 2026)، حراكاً مؤسسياً ودولياً موسعاً لحسم ملف العراقيين مجهولي الهوية وضحايا المقابر الجماعية، معلناً عن آليات جديدة لتسهيل إجراءات المطابقة الطبية للعوائل المقيمة خارج البلاد.
تنسيق محلي ودولي
وشهد الاجتماع، الذي ترأسه رئيس المركز القاضي علي حسين جفات، حضوراً حكومياً ودولياً تمثل بوزارات الداخلية والخارجية والصحة، إلى جانب ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر والسفارة الأسترالية. وجاء هذا التحرك لتوحيد الجهود الرامية إلى كشف مصير الضحايا وفق الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة.
بصمات وراثية عابرة للحدود
وتمخض اللقاء عن وضع آليات محددة للتواصل والتنسيق مع عوائل الضحايا المقيمين في دول المهجر. وتهدف هذه الخطوة إلى تسهيل عملية أخذ عينات البصمة الوراثية (DNA) من ذوي المفقودين، لمطابقتها مختبرياً مع الرفات المستخرجة من المقابر الجماعية في محافظة نينوى، تمهيداً لتحديد هوياتهم وتسليم الجثامين إلى ذويها بشكل رسمي.
إنصاف وحقوق
وأكد القاضي علي حسين جفات خلال الاجتماع، على ضرورة تكامل العمل بين المؤسسات الوطنية والجهات الدولية، وتسخير كافة الإمكانات الفنية لحسم هذا الملف الإنساني. وشدد على أن هذه الخطوات تعكس التزام العراق الراسخ بمبادئ العدالة، وصون الكرامة الإنسانية، وحماية حقوق الضحايا وعوائلهم.
العدالة الانتقالية
ويأتي هذا العمل المشترك تأكيداً على أهمية التعاون المؤسسي لمعالجة أعقد الملفات الإنسانية التي خلفتها الصراعات، المتمثلة بالمفقودين ومجهولي الهوية، في مسار يهدف لإنهاء معاناة العائلات المتضررة وإرساء أسس العدالة.
