بغداد – غرفة الأخبار

تحت عنوان “فرصة عمل كـ رئيس جمهورية”، كشفت حلقة برنامج “المسافة صفر” التي يقدمها الإعلامي محمد الخزاعي على قناة “الرابعة”، عن الوجه الآخر لما وصفه بـ”الديكور الديمقراطي” في العراق. حيث استضافت الحلقة مواطنين عراقيين قرروا تحدي المحاصصة الطائفية والسياسية عبر الترشح الرسمي لأعلى منصبين في الدولة (رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء)، رغم علمهم المسبق بأن القرارات “محسومة سلفاً خلف الأبواب المغلقة”.

مسرحية “الاستمارة المفتوحة”

افتتح الخزاعي البرنامج بمقدمة نارية انتقد فيها إعلانات البرلمان والإطار التنسيقي التي تفتح باب الترشيح للمناصب الرئاسية لعامة الشعب، واصفاً إياها بـ”المسرحية” التي تهدف لملء الفراغ الإعلامي فقط. وأشار إلى أن منصب رئيس الجمهورية محجوز حصراً للاتحاد الوطني الكردستاني، ورئاسة الوزراء لمرشح الإطار، بينما يتم التعامل مع طلبات المواطنين المستقلين كواجهة لتجميل “صفقة سياسية” معدة مسبقاً.

أميرة جابر: مرشحة لـ “إحراج السلطة” وكسر العرف

في سابقة سياسية، أعلنت الضيفة أميرة جابر، وهي مواطنة مستقلة من المكون الشيعي، عن تقديم أوراقها رسمياً لمنصب “رئيس الجمهورية”، متحدية بذلك العرف السياسي الذي يمنح المنصب للمكون الكردي. وأكدت جابر خلال الحلقة أنها “جادة” في ترشيحها ليس طمعاً في المنصب بحد ذاته، بل بهدف “إحراج السلطة” وكشف زيف الادعاءات الديمقراطية.

وشنت جابر هجوماً لاذعاً على الدورة الرئاسية الحالية، واصفة إياها بـ”أتعس دورة سياسية”، ومعتبرة أن منصب الرئيس فقد هيبته وتأثيره، حيث أصبح مجرد منصب “على المخدة” بلا صلاحيات حقيقية بسبب خضوعه للتوافقات. وأبدت استعدادها لمناظرة أي مرشح آخر، بمن فيهم الرئيس الحالي أو مرشحي الأحزاب الكردية، لكسر ما أسمته بـ”القولبة الطائفية”.

إسماعيل حميد: “وزارة أمن” لاحتواء الفصائل

على الجانب الآخر، استعرض المرشح لمنصب رئيس الوزراء، المهندس إسماعيل حميد، برنامجه الحكومي “الافتراضي”. حميد، الذي سبق له الترشح في زمن عادل عبد المهدي ومقابلة نوري المالكي، طرح حلاً غير تقليدي لأزمة السلاح المنفلت، مقترحاً تأسيس “وزارة أمن” خاصة يتم فيها دمج الفصائل المسلحة (الحشد الشعبي) كبديل عن محاولات نزع سلاحهم أو دمجهم في الجيش والشرطة، ليكونوا جزءاً نظامياً بوزارة مستقلة.

ورغم طرحه الجريء، أقر حميد بمرارة الواقع، مقسماً بالله أن ترشيحه “لن يمر” لأن الكتل السياسية تبحث عن مصالحها ومغانمها، ولا تريد شخصية وطنية مستقلة من خارج منظومة “المحاصصة” التي تدير البلاد منذ 23 عاماً.

رسالة يأس أم محاولة تغيير؟

خلصت الحلقة إلى أن هؤلاء المرشحين يمثلون صرخة احتجاج ضد “العرف السياسي” الذي بات أقوى من الدستور. ورغم اعتراف الضيوف بأنهم يشاركون في “كذبة”، إلا أنهم وجدوا في التقديم الرسمي وسيلة قانونية لتعرية النظام القائم أمام الشعب، وإثبات أن الكفاءات العراقية موجودة لكنها مغيبة بقرار حزبي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version