بغداد – القرار بوست
في مشهد بصري استثنائي يكسر رتابة النهر، تحول حوض دجلة مساء اليوم إلى مسرح مفتوح للأضواء، حيث افتتح أمين بغداد المهندس عمار موسى كاظم، أول “نافورة راقصة كبيرة” يتم تنفيذها داخل مجرى النهر.
واختارت الأمانة “كورنيش القادسية” ضمن قاطع بلدية المنصور موقعاً لهذا المشروع، ليكون الأيقونة الأولى من نوعها التي تنفذها أمانة بغداد، في إطار سعيها لإضفاء لمسات جمالية على العاصمة.
سيمفونية النار والماء
وكشف بيان مفصل للأمانة، تلقت “القرار بوست” نسخة منه، عن التفاصيل التقنية للمشروع، مشيراً إلى أن دائرة المشاريع أنجزت النافورة وفق تصاميم حديثة وتقنيات متطورة.
وأوضح البيان أن النافورة لا تضخ الماء فقط، بل تحتوي على صمامات وحوامل نوزلات تعمل بنظام راقص متناغم، دُعمت بـ”مواقد شعلة نار” حقيقية وإضاءات ليزرية حديثة.
وتعمل هذه العناصر (النار، الماء، الضوء) بانسجام تام وتزامن لحظي مع المقطوعات الموسيقية والأغاني المعتمدة، لترسم لوحة فنية فوق سطح الماء.
دقة إلكترونية عالية
وبينت الأمانة أن النافورة تدار عبر نظام إلكتروني مركزي دقيق للغاية، يتيح التحكم الكامل في تنظيم ارتفاعات المياه وحركتها.
ويضمن هذا النظام تناسق حركة المياه مع منظومة الإضاءة واللهب، بما يوفر عرضاً بصرياً متكاملاً يعكس الطابع الجمالي والحضاري للمشروع.
تقليد سنوي ورئة جديد
وفي تصريح له، أكد المهندس عمار موسى كاظم أن أمانة بغداد اعتادت مطلع كل عام، وكذلك في الأعياد والمناسبات، على تنفيذ مشاريع تضيف بعداً ترفيهياً للعاصمة.
وأشار أمين بغداد إلى أن هذه النافورة تمثل إضافة نوعية لمساحات الترفيه العامة، ومتنفساً جديداً وحيوياً لأهالي بغداد يعيد الحياة لضفاف النهر.
توأم في “العطيفية”
ولم يقتصر الحدث على القادسية، إذ فجر أمين العاصمة مفاجأة ثانية لأهالي الكرخ، معلناً عن وجود نافورة راقصة أخرى “مماثلة” يجري تنفيذها حالياً.
وأوضح موسى أن النافورة الثانية تقع في “كورنيش العطيفية”، وتقوم بتنفيذها إحدى الشركات المختصة، مؤكداً وصولها لمراحل متقدمة.
ورجح أن يتم إنجازها قريباً جداً لتدخل الخدمة، ضمن خطة الأمانة الاستراتيجية لتطوير وتأهيل ضفاف نهر دجلة بالكامل.
توازن الخدمات والإعمار
واختتم أمين بغداد حديثه بالتأكيد على شمولية العمل البلدي، مشيراً إلى أن المشاريع التجميلية تسير بالتوازي مع المشاريع الاستراتيجية.
وأكد أن الأمانة تواصل العمل بوتيرة متصاعدة لإنجاز مشاريع البنى التحتية، وتعبيد الطرق، والمشاريع الزراعية والخدمية، لتحسين جودة الحياة في بغداد.
