بغداد – القرار بوست
أوضحت قيادة العمليات المشتركة، التفاصيل الدقيقة للعملية العسكرية التي نفذتها داخل الأراضي السورية، نافية بشكل قاطع وجود أي صلة بين “الإنزال الجوي العراقي” والضربات الأمريكية الأخيرة، سواء من حيث التوقيت أو الموقع الجغرافي. وأكدت القيادة أن الحدود المشتركة تشهد استقراراً غير مسبوق، مستندة إلى إحصائيات عام 2025 التي سجلت خلو سجلات الأمن من أي حالة تسلل في أشهر عديدة
تفاصيل الإنزال: أهداف بمسافة 10 كم
وفي شرح لحييثات العملية، أكد نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق الأول الركن قيس المحمداوي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الإنزال الجوي جاء بناءً على “معلومات استخبارية دقيقة” من خلية الصقور ووكالة استخبارات الداخلية، بعد متابعة للأهداف استمرت لأسابيع. وبيّن المحمداوي أن العملية أثمرت عن إلقاء القبض على أهداف مهمة في العمق السوري بمسافة 10 كم تقريباً، عبر قطعات محمولة جواً وبتنسيق مع التحالف، مشدداً على أن مكان العملية “مختلف وبعيد” عن أماكن الضربات الجوية الأمريكية.
تحصينات وخطوط دفاعية في العمق
وعن الوضع الحدودي، أشار المحمداوي إلى أن القيادة وضعت منذ أربع سنوات خططاً استندت لدروس المواجهة مع داعش، شملت إنشاء الأبراج وحفر الخنادق وتعزيز المراقبة الفنية على طول الحدود البالغة 615 كم. وأضاف أن الجيش والحشد الشعبي أنشأوا “مواضع دفاعية كاملة” وخطوطاً متعاقبة داخل العمق العراقي (في صحراء الأنبار والجزيرة وغرب نينوى) لإسناد قطعات الحدود ومنع التنظيم من إنشاء مضافات أو الحركة في الصحراء.
مستوى التنسيق مع الجانب السوري
وفيما يتعلق بطبيعة التعاون مع دمشق، أوضح نائب قائد العمليات المشتركة أن التنسيق الحالي هو “تنسيق ميداني” بمستوى الآمرين والقادة على الحدود، يركز على تبادل المعلومات وتسليم المطلوبين. ولفت إلى أن هذا التنسيق لم يصل حتى الآن إلى “مستويات عليا” مع القيادات الأمنية في وزارتي الدفاع أو الداخلية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الرؤية العراقية تتجه نحو التعاون وفق المعطيات والمعايير العليا، مع احترام سيادة واستقرار سوريا.
معادلة الردع: التكنولوجيا لا تكفي وحدها
واختتم المحمداوي حديثه بالتأكيد على أن المؤشرات في ملف التسلل طيلة عام 2025 كانت “ممتازة”، حيث وصلت في كثير من الأشهر إلى “صفر”. واستدرك قائلاً إن التحصينات وحدها لا تكفي رغم أهميتها في العرقلة والإنذار المبكر، مشدداً على ضرورة إدامة الزخم الاستخباري، واستخدام التكنولوجيا (الطائرات المسيرة والمراصد)، وتعديل الخطط بشكل مستمر لضمان أمن الحدود.
