بغداد – القرار بوست

أصدر زعيم التيار الوطني الشيعي، السيد مقتدى الصدر، اليوم الخميس (15 كانون الثاني 2026)، جملة من القرارات الحازمة والمصيرية وجهها إلى المسؤول العام لـ”سرايا السلام” تحسين الحميداوي، تضمنت إعادة هيكلة الفصيل المسلح بالكامل وتقديم اعتذار رسمي للقوات الأمنية العراقية.

اعتذار وتطيب خواطر

وفي وثيقة رسمية مذيلة بتوقيعه، وجه الصدر بإرسال وفد عالي المستوى يضم رجال دين وقيادات من السرايا من كل محافظة إلى مقار وزارة الداخلية والجيش العراقي، لتقديم الاعتذار و”تطيب الخواطر”، واصفاً القوات الأمنية بـ”الإخوة”، محدداً مهلة لهذه المبادرة تبدأ من يوم المبعث النبوي وحتى النصف من شهر شعبان.

هيكلة شاملة

وجاء القرار الأبرز في النقطة السابعة، حيث أمر الصدر بإصدار قرار في أقرب وقت ممكن يقضي بـ”هيكلة كل السرايا ما عدا سامراء”، وإعادة تنظيمها بفترة لا تقل عن عام كامل، في خطوة قد تشير إلى تجميد فعلي للنشاط العسكري للفصيل في معظم المحافظات.

سحب السلاح والباجات

وشدد الصدر في توجيهاته على سحب كافة “الباجات والهويات والكارتات” من المنتسبين، باستثناء المتواجدين في ساحات القتال أو المهام الخاصة، كما شمل التوجيه سحب الزي العسكري الموحد والسيارات والسلاح، وحصر استخدامها للدواعي المخصصة فقط.

عقوبات صارمة

ولم يكتفِ الصدر بالإجراءات التنظيمية، بل لوح بعقوبات شديدة، موجهاً بعدم الاكتفاء بطرد المخالفين، بل “محاسبتهم حساباً عسيراً” وفق قانون السرايا أو القانون العام. كما بين عقوبة “أخروية” تمنع المخالفين من المشاركة في أي عزاء أو موكب تابع للسرايا لمدة عام، ودمجهم مع إخوتهم في “التيار الوطني الشيعي” مدنياً.

تحذير من الانفلات

وفي ختام بيانه، تطرق الصدر إلى الأوضاع الإقليمية، مؤكداً أن الأحداث التي تدور في المنطقة وما قد تؤول إليه الأمور بسبب “الاستكبار العالمي” لا تعني السماح بالانفلات الأمني أو اللجوء لاستعمال السلاح، مشدداً على ضرورة الرجوع في هذه القرارات المصيرية إلى “العقلاء والعلماء” والحوزة العلمية الشريفة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version