بغداد – القرار بوست
كشفت وزارة التجارة العراقية، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل جديدة تتعلق بخطة إصلاح نظام البطاقة التموينية، محددة 13 فئة مجتمعية سيطالها قرار “الحجب” لعدم حاجتها للدعم الحكومي. وأقرّت الوزارة في الوقت ذاته بوجود تحديات لوجستية وتنسيقية تحول دون التطبيق الكامل للقرار، أبرزها استمرار صرف الحصص لملايين الأشخاص المغادرين للبلاد.
قائمة المحجوبين: أثرياء وتجار
وأوضح وكيل الوزارة، ستار الجابري، في تصريح للوكالة الرسمية (واع) أن نظام الحصة التموينية الذي أُقر في تسعينيات القرن الماضي كان يستهدف الفقراء حصراً لمواجهة الحصار الاقتصادي، وهو ما يتنافى مع شمول فئات ميسورة حالياً. وبيّن الجابري أن الفئات الـ13 المشمولة بالحجب تضم “أصحاب الشركات، والمنتمين لغرف التجارة واتحادات الصناعات، والأطباء، والصيادلة، ومن تزيد رواتبهم عن مليوني دينار”، مشيراً إلى أن هذه القرارات نافذة لكنها “لم تُفعّل بالكامل” ولا يوجد تفاعل حقيقي معها، مما يؤثر على فرصة تحسين السلة الغذائية للمستحقين الفعليين.
4 ملايين مستفيد “غير مقيم”
وفي رقم يكشف حجم الهدر في الموارد، لفت الجابري إلى وجود نحو 4 ملايين شخص يقيمون خارج العراق ما زالت تُصرف لهم حصصهم التموينية بانتظام. وأكد أن الوزارة تدرس حالياً آلية “الحجب عبر الأتمتة” والربط الإلكتروني مع مؤسسات الدولة (المالية، الضرائب، الجمارك) لفرز المستحقين بدقة، إلا أنه اشتكى من “غياب التعاون” من بعض المؤسسات في تزويد الوزارة بقاعدة بيانات الموظفين ذوي الرواتب العالية.
تطبيق ذكي لتعقب “الحصة”
وفي إطار الحلول التقنية، تعتزم الوزارة إطلاق تحديثات جديدة تعتمد على “البطاقة الوطنية الموحدة” لكشف حركة توزيع المواد. وأشار الوكيل إلى أن الأيام المقبلة ستشهد تفعيل تطبيق إلكتروني يتيح للمواطن تأكيد استلام حصته عند الوكيل؛ وفي حال عدم التسلم، تُلزم الآلية الجديدة الوكيل بإعادة المواد إلى مخازن الوزارة، لضمان عدم التلاعب بالأرصدة المخزنية.

