بغداد – القرار بوست
في خطوة تهدف لضبط الإيقاع القانوني للمشهد السياسي المقبل، وضع رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي الدكتور فائق زيدان، خارطة طريق دستورية صارمة أمام عضو مجلس النواب عامر الفايز، الذي يستعد لترؤس الجلسة الأولى للبرلمان يوم الاثنين المقبل (29 كانون الأول 2025) بصفته “رئيس السن”. وجاء اللقاء اليوم الأربعاء لقطع الطريق أمام أي تأويلات قد تؤدي إلى تأخير الاستحقاقات الدستورية.
تحذير من سيناريو “التأجيل”
وأكد القاضي زيدان خلال اللقاء على ضرورة الاحترام للنصوص الدستورية وتطبيقها دون مواربة، محذراً بشكل صريح من اللجوء إلى “اجتهادات لا أساس لها” لتبرير التأخير. واستند رئيس مجلس القضاء إلى المادتين (54 و55) من الدستور العراقي، اللتين تنصان صراحة على وجوب انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه في “أول جلسة” للمجلس الجديد، قاطعاً بذلك الطريق أمام فكرة “الجلسة المفتوحة” التي غالباً ما تستخدم كذريعة للتوافقات السياسية خارج القبة.
تداعيات المخالفة الدستورية
وشدد زيدان على أن أي التفاف على هذا النص يُعد “مخالفة دستورية صريحة”، منبهاً إلى خطورة هذه الخطوة التي قد تفتح الباب أمام سلسلة من المخالفات الأخرى. وأشار إلى أن التعثر في حسم رئاسة البرلمان في الجلسة الأولى سيعيق بالضرورة تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية ضمن التوقيتات المحددة، مما قد يدخل البلاد في فوضى قانونية، داعياً إلى حسم الملف وفق المدد الدستورية الملزمة.

