بغداد – القرار بوست
أصدر تحالف القضية الأيزيدية بياناً حاداً أعلن فيه رفضه القاطع لأي محاولات تهدف إلى إعادة الحزب الديمقراطي الكردستاني وأجهزته الأمنية إلى قضاء سنجار، محملاً إياه المسؤولية التاريخية والأخلاقية عن السياسات التي مهدت للإبادة الجماعية عام 2014.
اتهامات بالانسحاب والتمهيد للإبادة
واتهم التحالف، الذي يمتلك الأغلبية النيابية للمكون، الحزب الديمقراطي بانسحاب نحو 10 آلاف عنصر من قوات البيشمركة والأجهزة الأمنية بأسلحتهم دون إطلاق رصاصة واحدة أو توجيه إنذار للأهالي عند هجوم تنظيم “داعش”. واعتبر البيان أن سياسات الحزب قبل عام 2014، والتي شملت الاعتقالات التعسفية وتفكيك الهوية الأيزيدية واتخاذ المزارات الدينية مقار عسكرية، هيأت الأرضية للكارثة التي أسفرت عن آلاف القتلى والمختطفين وتدمير 80% من البنية التحتية.
تحذير داخلي صارم
ووجه التحالف إنذاراً شديد اللهجة لأي جهة سياسية أو عشائرية تحاول الترحيب بعودة الحزب الديمقراطي أو توفير غطاء لها، متوعداً بالتعامل معها سياسياً وقانونياً وجماهيرياً. وأكد أن عودة الحزب لا تمثل خطوة إدارية بل “إنذاراً مبكراً بعودة العنف والاغتيالات وتكميم الأفواه” في سنجار.
مناشدة للمكلف بتشكيل الحكومة
ودعا البيان القوى الوطنية العراقية والبعثات الدبلوماسية، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية تجاه المجتمع الأيزيدي، واحترام إرادة سكان سنجار عبر إنهاء مساعي الحزب الديمقراطي لفرض سيطرته العسكرية مجدداً على القضاء.
أولويات الإعمار والعدالة
وشدد التحالف على أن سنجار ليست ورقة تفاوض أو جائزة انتخابية، مطالباً بفتح ملفات ما قبل وما بعد الإبادة ومحاسبة المتورطين بتسليم القضاء. وحدد أولويات المرحلة بفتح المقابر الجماعية المتبقية، تسريع فحوصات البصمة الوراثية، البحث عن 2456 مفقوداً، وتثبيت الإدارات المحلية بعيداً عن الازدواج الإداري لإعادة الحياة والخدمات إلى المنطقة.
