متابعات – القرار بوست واجهت العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا موجة رفض دولية واسعة، حيث أصدرت حكومات فرنسا وألمانيا وإسبانيا، إلى جانب خمس دول لاتينية، بيانات شديدة اللهجة أدانت فيها التحرك الأمريكي الأحادي الذي أفضى إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، معتبرة إياه خرقاً لميثاق الأمم المتحدة وتهديداً للاستقرار الإقليمي.
الموقف الفرنسي: انتهاك صارخ
وهاجم وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، التحرك الأمريكي، واصفاً إياه بـ”الانتهاك الصارخ للقانون الدولي”. وحذر عبر قناته في “تيليجرام” من أن العملية تتعارض مع مبدأ “عدم استخدام القوة” الذي يعد حجر الزاوية في النظام الدولي.
ونبه بارو إلى أن انتهاك هذا المبدأ من قبل عضو دائم في مجلس الأمن (الولايات المتحدة) يفتح الباب أمام “فوضى لا يمكن تجنب عواقبها”، مشدداً على أن فرنسا، رغم انتقادها لسياسات مادورو، تدافع عن حق الشعب الفنزويلي في تقرير مصيره دون تدخل خارجي.
ألمانيا: عملية “مشكوك فيها”
ومن برلين، انتقد نائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل العملية، ناعتاً إياها بـ”المشكوك فيها للغاية”.
وأكد في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (DPA) أن طبيعة النظام “الاستبدادي” في فنزويلا لا تبرر انتهاك واشنطن للمعايير الدولية، مطالباً بمنع التصعيد وإيجاد مسار للانتقال السلمي نحو الديمقراطية بدلاً من الحلول العسكرية.
إسبانيا وأمريكا اللاتينية: مخاوف الموارد
وعلى صعيد متصل، وحدت إسبانيا موقفها مع البرازيل، تشيلي، كولومبيا، المكسيك، وأوروجواي، عبر بيان مشترك أعربت فيه عن رفضها القاطع للعملية “الأحادية”.
وعدت الدول الست هذا الإجراء “سابقة بالغة الخطورة” تهدد السلم الإقليمي، مبدية قلقها الصريح من أي محاولات لـ”السيطرة الحكومية أو الاستيلاء الخارجي على الموارد الطبيعية والاستراتيجية” في فنزويلا.
ودعا البيان إلى الحفاظ على المنطقة كـ”منطقة سلام”، وحل الأزمة عبر عملية سياسية شاملة يقودها الفنزويليون أنفسهم.
السياق وردود الأفعال
وجاءت هذه المواقف عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية واسعة النطاق أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما للمحاكمة بتهم مخدرات، وهي خطوة وصفها مشرعون أمريكيون بـ”غير القانونية”.
في حين أعربت موسكو عن “تضامنها” مع كاراكاس، مطالبة بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي ومنع التصعيد.
