أعلن سينودس الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية، المنعقد في العاصمة الإيطالية روما، انتخاب المطران إميل (أميل) شمعون نونا بطريركاً جديداً للكنيسة، ليتولى قيادتها رسمياً تحت اسم “مار بولس الثالث نونا”. ويأتي هذا الاستحقاق ليخلف الكاردينال لويس روفائيل ساكو، الذي قدم استقالته في العاشر من آذار الماضي لبلوغه السن القانونية.
مداولات روما والشركة الكنسية
وجرت عملية الاقتراع الكنسي يوم الثاني عشر من نيسان، ضمن أعمال السينودس الممتدة من 9 إلى 15 من الشهر ذاته. وسبق عملية الانتخاب استقبال بابا الفاتيكان، ليون الرابع عشر، لأساقفة السينودس في العاشر من نيسان، حيث حثهم على اختيار راعٍ يمثل علامة للشراكة ومحركاً للوحدة المسيحية، فيما سيتوجه البطريرك المُنتخب بطلب رسمي للحبر الأعظم لنيل “الشركة الكنسية” وفقاً للتقاليد البابوية.
من الموصل إلى المهجر
ويحمل البطريرك الجديد، المولود في بلدة ألقوش عام 1967، مسيرة رعوية مثقلة بالتحديات التاريخية. فقد تولى رئاسة أساقفة الموصل عام 2010، حيث قاد المجتمع المسيحي في نينوى خلال أشد فتراته ظُلمة إبان غزو تنظيم “داعش” عام 2014، ورافق رعيته في محنة النزوح والتهجير القسري. وانتقل بعدها في عام 2015 لتولي مهام أبرشية “مار توما الرسول” في سدني بأستراليا، ليعمل على رعاية وتثبيت الجاليات المسيحية المهاجرة وتوحيد صفوف “الشتات” الكلداني.
رؤية جديدة للكنيسة
وتتجه الأنظار نحو الإدارة الجديدة لـ “مار بولس الثالث نونا”، الذي سيوظف تجربته العميقة، الممتدة بين معاناة الداخل العراقي وتحديات بلدان الاغتراب، في توحيد الكنيسة الكلدانية وحماية الوجود المسيحي في العراق، مع التركيز على استرداد حقوق المكون وترسيخ استقراره في مناطقه التاريخية بعيداً عن أية تجاذبات أو صراعات فصائلية.
