أجرى رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، اليوم الثلاثاء، مباحثات استراتيجية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، تركزت على الانتقال بالعلاقات الثنائية نحو مرحلة الشراكة الاقتصادية الشاملة ومشاركة الشركات الأمريكية في مشاريع التنمية والطاقة.
تعاون أمني وفرص نفطية
وشهد اللقاء بين الجانبين طرح مقاربات مشتركة حول مستقبل العلاقة الثنائية، إلى جانب مناقشة سبل استدامة التعاون الأمني والاستخباري لضمان بسط الاستقرار في المنطقة. وتطرق الزعيمان إلى توسعة آفاق التعاون الاقتصادي، واستعراض الفرص المتاحة لعمل الشركات الأمريكية ضمن النهضة التنموية التي يشهدها العراق، لا سيما في قطاعات النفط والطاقة.
اقتصاد بديل للوجود العسكري
وفي تصريحات أعقبت اللقاء في المكتب البيضاوي، أوضح الزيدي أن الهدف الأساسي من زيارته هو إرساء قواعد شراكة اقتصادية متينة. وكشف عن مسار جديد للعلاقات يتزامن مع نهاية الوجود العسكري الأمريكي ضمن التحالف الدولي لمحاربة “داعش”، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد “وجوداً اقتصادياً” فاعلاً عبر الشركات الأمريكية، ومبيناً أن الروابط المجتمعية هي الداعم الحقيقي لمجالات الاقتصاد، لكي لا تقتصر العلاقة على الشراكة العسكرية فقط.
ربط الحضارة بالاقتصاد العالمي
ووصف رئيس الوزراء العراقي هذه الشراكة بأنها حلقة وصل بين أقدم حضارات العالم المتمثلة بالعراق، وقلب الاقتصاد العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة. وشدد على حاجة بلاده الماسة لشريك استراتيجي بحجم واشنطن لتجاوز التحديات الاقتصادية والتكنولوجية الراهنة، مع التركيز على خلق فرص تدعم مصالح الشعبين.
تنمية شاملة ودعم أمريكي
ولفت الزيدي إلى أن الخطط التنموية المستهدفة تصب في مصلحة جميع العراقيين، لتشمل إقليم كردستان والبصرة والأنبار وسائر المحافظات دون استثناء. من جهته، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزام بلاده بدعم حكومة الزيدي في تعزيز الاستقرار الداخلي وإسناد خطواتها الاقتصادية، مشيداً بالأهمية الكبرى التي يمثلها العراق في الخارطة الدولية لقطاعي الطاقة والاقتصاد، ومذكّراً بالدعم الذي قدمته واشنطن لبغداد في حربها ضد الإرهاب.
