شهدت العاصمة بغداد فجر اليوم الأحد، عملية أمنية وصفت بالمعقدة وغير المسبوقة، أطاحت بشبكة واسعة من كبار المسؤولين وزعماء الأحزاب وأعضاء في مجلس النواب، في زلزال هو الأكبر من نوعه منذ تشكيل العملية السياسية الجديدة بعد عام 2003.
اعترافات الجميلي تفجر المفاجأة
ونقلت الوكالة الرسمية عن مصدر حكومي، أن حملة الاعتقالات جرت بناءً على اعترافات خطيرة ومباشرة أدلى بها وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي. وأشار المصدر إلى أن الاعتقالات نفذت بعد رفع الحصانة البرلمانية عن النواب المتورطين الذين وردت أسماؤهم في تلك الاعترافات، مشدداً على أن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي لن يتوانى عن ملاحقة الفاسدين والمتجاوزين على أموال الدولة.
ونقلت وسائل اعلام عربية عن مصادر قضائية ان قرارات بمنع سفر لمسؤولين وسياسيين وبرلمانيين بالتزامن مع حملة الاعتقالات بقضايا فساد.
وأكدت مصادر القرار بوست ان جهاز مكافحة الإهاب اشترك مع الجيش العراقي في عمليات المداهمات والإعتقال بالتعاون مع هيئة النزاهة فيما اشارت اذاعة مونت كارلو الدولية عن مصادر حكومية عراقية ان عمليات الدهم شملت قضايا “تتعلق بملف تمويل الفصائل والنفط الإيراني وتهريب الدولار”، ونقلت الاذاعة عن دبلوماسي في بغداد ان العملية التي جرت في إطار استعداد رئيس الوزراء علي الزيدي لزيارة واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر ولقائه بالرئيس دونالد ترامب.
قائمة الموقوفين
وفي سياق المتغيرات المتسارعة، كشفت مصادر لوكالة “القرار بوست” عن القائمة المؤكدة التي طالتها أوامر القبض والاحتجاز الفوري فجر اليوم، وضمت كلا من:
- مثنى السامرائي (زعيم تحالف العزم).
- محمد الكربولي (نائب عن تحالف العزم).
- عالية نصيف (نائبة عن تحالف الإعمار والتنمية).
- بهاء الدين النوري (نائب عن تحالف الإعمار والتنمية).
- حسن الخفاجي (نائب عن تحالف الإعمار والتنمية).
- محمد الصيهود السوداني (رئيس تجمع أجيال، وابن عم رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني).
- إبراهيم الصميدعي (مستشار رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني).
- محمد جميل المياحي (محافظ واسط السابق).
- زياد الجنابي (رئيس لجنة النزاهة النيابية السابق).
- علي معارج البهادلي (وكيل وزير النفط لشؤون التوزيع).
- محمد فرحان شاهو الجبوري، ومحمد فرحان الجبوري.
- مضر الكروي، وأيهم مظهر الكروي.
- سيف الدين صباح.
تحرك أممي داعم لسيادة القانون
وفي سياق منفصل يتزامن مع هذه التطورات الميدانية، أكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق (UNDP)، تيتون ميترا، أن العراق أحرز تقدماً ملموساً في توثيق البعد المالي لقضايا الفساد.
وشدد ميترا، خلال كلمة ألقاها في احتفالية إطلاق تقرير برنامج متابعة المحاكمات، على أن حماية المال العام وترسيخ سيادة القانون يمثلان الركيزة الأساسية لاستقرار العراق وتحقيق التنمية المستدامة. وأعرب عن تقديره للشركاء الوطنيين والاتحاد الأوروبي على دعمهم المالي والاستراتيجي الثابت لمشروع مبادرات مكافحة الفساد والتحكيم من أجل العدالة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تخدم الشعب العراقي.
